الشيخ الأنصاري

141

كتاب الصوم ، الأول

مع عدم إمكان الإعادة هنا - والقضاء يحتاج إلى فرض جديد ولم يثبت لاختصاص رواية سماعة ( 1 ) بالظلمة الموهمة ، والكلام في الظن الحاصل من غيرها . والاطلاقات - الدالة على وجوب القضاء بوجود ( 2 ) الأسباب ( 3 ) - منصرفة إلى ما إذا ( 4 ) لم يأذن الشارع فيها ، والإذن حاصل هنا ، بل مختصة بما إذا حصل في النهار ، والمفروض أن زمان الافطار في حكم الليل لهذا الشخص - حيث أنه متعبد بظنه ، وظنه بدل من الواقع بجعل الشارع - . وإما لأجل خصوص ( 5 ) روايتي زرارة - المتقدمتين ( 6 ) - . ولكن في الأول نظر : أما أولا : فلمنع تعبد المرء بظنه - وإن لم يكن له طريق إلى تحصيل العلم في زمان الظن - لم لا يجب عليه الصبر إلى حصول اليقين بالغروب كما حكي عن المفيد رحمه الله ( 7 ) لعدم الدليل عقلا ولا نقلا عدا روايتي زرارة على وجوب العمل بالظن ، سيما مع إمكان تحصيل العلم كما هو المطلوب ( 8 ) ومقتضى إطلاق عبارة المصنف رضي الله عنه - . وأما ثانيا : فلأن إذن الشارع في الافطار لا يدل على عدم وجوب القضاء ، غايته نفي الإثم ، وليس فيما دل على جواز العمل بالظن دلالة على أزيد من ذلك ، بل يمكن أن يقال : إن القطع - أيضا - كذلك فإذا قطع بدخول الليل فانكشف

--> ( 1 ) المتقدمة في صفحة 134 . ( 2 ) في " ع " : لوجود . ( 3 ) الوسائل 7 : 28 الباب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم . ( 4 ) ليس في " ف " : إذا . ( 5 ) ليس في " ج " : خصوص . ( 6 ) في صفحة 139 و 140 ، وانظر الهوامش المعنية هناك . ( 7 ) المقنعة : 358 . ( 8 ) كذا في النسخ .